ركوة – لم تهدأ جهود أجهزة الدولة في تركيا منذ اليوم الأول في إيجاد وسائل مبتكرة لإبقاء الخدمات مستمرة في المناطق المتضررة من الزلزال جنوبي البلاد.
ومن ضمن تلك الوسائل عمل البنوك على تسيير وسائط نقل مهمتها تقديم خدماتها للمواطنين بما يسمى حسب وكالة الأناضول “الحافلات المصرفية Banka otobüsü”.
وتقوم تلك الحافلات بالتجول في أنحاء الولايات المتضررة من الزلزال جنوبي تركيا وتقدم التسهيلات وتحاول إبقاء الحياة مستمرة في أوقات الزلازل والنكبات.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام تركية ورصدته ركوة فإن جميع مؤسسات تركيا على اختلاف أنواعها استنفرت لتقديم ومواصلة الخدمات في البلاد عبر وسائل مبتكرة.
وتضررت المباني الحكومية على اختلاف أنواعها كغيرها من المباني بسبب الزلازل والهزات الأرضية التي ضربت البلاد في 6 شباط/فبراير وطالت آثارها المدمرة نحو 11 ولاية.
وسائل مبتكرة لإبقاء الخدمات جنوبي تركيا
ويقول مواطنون متواجدون في تلك الولايات إنهم ممتنون للخدمات المقدمة لمواصلة الحياة واستمرارها وعن الحافلات المصرفية أكدوا أنها خدمة جيدة للغاية في مثل هذا الوضع.
ومن ضمن وسائل مبتكرة لإبقاء الخدمات تخصيص كرافانات أخرى لتصديق الأوراق الرسمية عبر كاتب العدل أو مايسمى “النوتر” ضمن مختلف المناطق التركية.
ومنذ أسابيع تعمل الدولة على إيصال مساعدات مختلفة، ومنازل مؤقتة (كرافانات وخيم) لإيواء المتضررين من الزلازل.
كما استنفرت لنقل العديد منهم إلى منازل مخصص للطلبة الجامعيين وغيرهم وابتكار وسائل مختلفة لإبقاء الخدمات مستمرة.
وأمس الأربعاء 8 آذار/مارس 2023 وزّع جنود أتراك ضمن المناطق المتضررة من الزلزال على النساء الورود بمناسبة يوم المرأة العالمي.
ويواجه الناجون من الزلازل جنوبي تركيا مشكلة البحث عن مدخراتهم وممتلكاتهم من بين الأنقاض وهو ما سلطت عليه الضوء وسائل إعلام عديدة.
وفقدت العديد من العائلات كل ما تملكه ولهذا فهي تسعى بجهود كبيرة لاستعادتها بين الركام سواء أكانت عملات نقدية أم مصوغات ذهبية وغيرها من المقتنيات الثمينة.
الزلازل التي ضربت جنوبي تركيا والتي وصفت بالتاريخية جاءت بقوة أكبرها بلغ 7،7 و7،6 درجات على مقياس ريختر تسببت بخسائر بشرية ومادية كبيرة.
وكانت الأمم المتحدة قد قدرت الخسائر التي تسببت بها الزلازل في تركيا بما يعادل نحو 100 مليار دولار.
وأعربت المنظمة عن استعدادها لدعم تركيا خلال إعادة إعمارها المناطق المنكوبة جراء الزلزال، ولفتت إلى وجود العديد من الآليات الأممية الخاصة بتقديم التمويل لها في هذا الخصوص.