ركوة – يوماً بعد آخر يستمر العد التنازلي للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا بعد تقديمها إلى أيار/مايو القادم بمرسوم من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فكيف ستجري وأي القوانين التي تنظمها؟
تساؤلات عديدة يناقشها الشارع التركي والعربي المهتم بالقضايا التركية تتعلق بكفية إجراء الانتخابات وجولاتها وتقويمها وتطبيق التعديلات على قوانينها وعمل اللجنة العليا فيها والأحزاب المشاركة بها.
وما يميز الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا لعام 2023 أنها تصادف مرور 100 عام على تأسيس الجمهورية على يد مصطفى كمال أتاتورك ليترقب العالم الطرف الحاكم بداية القرن الجديد.
وتعد تركيا دولة ذات تأثير كبير في توازنات المنطقة فالقوى الكبرى أيضاً ستتأثر بنتائج تلك الانتخابات وفق تحليل لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن الباحث التركي ضياء ميرال.
ويشارك في الانتخابات التركية المرتقبة في أيار/مايو القادم 36 حزباً أبرزها العدالة والتنمية والشعب الجمهوري والشعوب الديمقراطي والجيد والحركة القومية.
عن الانتخابات في تركيا
وفي مقدمة مرشحي الرئاسة التركية لعام 2023 الرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان عن تحالف الجمهور وكمال كليتشدار أوغلو عن تحالف الأمة الذي يضم عدة أحزاب حسبما نقلته يني شفق وترجمته ركوة.
ويضم تحالف الجمهور خمسة أحزاب وهي حزب العدالة والتنمية الحاكم، وحزب الحركة القومية وحزب الوحدة الكبرى، وحزب “الرفاه من جديد” وحزب هدى بار.
وتخلو الحملة الانتخابية هذا العام من مشاهد الاحتفالات والموسيقى وتقتصر على اللقاءات مع المواطنين بسبب مأساة زلزال تركيا التي جرت في 6 شباط/فبراير 2023.
وإلى جانب التحالفان المذكوران يتنافس أيضاً في انتخابات 2023 تحالف العمل والحرية الذي يضم أحزاب ومنظمات سياسية كردية وتحالف “أتا” الذي يقوده حزب النصر.
لكن تحالف العمل والحرية ليس لديه أي مرشح للانتخابات الرئاسية فيما يضم تحالف “أتا” سنان أوغان للمنافسة في انتخابات الرئاسة مع أردوغان وكليجدار أوغلو ومحرم إنجة.
وينص القانون التركي على استمرار الرئيس الحالي في مهامه حتى يتولى الرئيس الجديد منصبه رغم انتهاء فترة ولاية الرئيس أو جرت انتخابات أو لم تكتمل العملية الانتخابية.
انتخابات الرئاسة والبرلمان
وبحسب إجراءات الانتخابات المتبعة في تركيا تجري الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أول يوم يصادف الأحد بعد مرور 60 يوماً على اتخاذ قرار إجراء الانتخابات.
وبالنسبة للتعديلات المتعلقة بالانتخابات تطبق القوانين بعد عام كامل من دخولها حيز التنفيذ وهو ما يتعلق بتعديل 6 نيسان/أبريل 2022 التي تطبق هذا العام.
وخفضت التعديلات العتبة الانتخابية من 10 بالمئة إلى 7 بالمئة وفق ما نشرته الجريدة التركية الرسمية.
وإذا لم تتحقق الأغلبية في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في تركيا يتوجه الناخبون مرة أخرى لصناديق الاقتراع في الأحد الثاني.
ويشارك في الجولة الثانية المرشحان اللذان حصدا أكبر عدد من الأصوات في الجولة الأولى وفي حال وجود مرشح واحد تجري الانتخابات على شكل استفتاء وفق القانون التركي.