ركوة – دير سوميلا في ولاية طرابزون شمالي تركيا يعتبر أحد أبرز المعالم التاريخية والسياحية وأكثرها لفتاً للأنظار من حيث أعجوبة البناء المعلق.
على ارتفاع 300 متر في وادي ألتين دره وبين أحضان الطبيعة الخلابة بات المكان مركز استقطاب السياح والزوار من كل حدب وصوب.
يقع دير سوميلا أعجوبة البناء على مشارف الجبل الأسود، ويشتهر بين الناس باسم دير مريم العذراء.
وبنيت بعض أطراف الدير بلوحات جدارية ليكتسب مظهراً مميزاً.
تم تجديد المكان في القرن الثامن عشر وزينت بعض جدرانه وأضيفت إليه مبان أخرى في القرن التاسع عشر.
أغلقت تركيا الدير سنة 2015 جراء مخاطر من حدوث انهيارات صخرية وقامت وزارة الثقافة والسياحة بترميمه عدة مرات وأعادت افتتاحه على مراحل.
يتضمن الدير من الداخل كنيسة صخرية رئيسية وكنائس أخرى صغيرة ومطابخ وغرف للطلاب ودار للضيافة.
كما يتكون الدير من 72 غرفة تتوزع على 5 طوابق وتضم الغرف مكتبة وقنوات للمياه تتسم بأقواسها الملونة الجميلة.
أعجوبة البناء دير سوميلا
وأدرجت الأمم المتحدة الدير على قائمة التراث العالمي بسبب إسهاماته في التعريف بتاريخ وثقافة وجمال طبيعة المنطقة.
بحسب ما رصدته ركوة عن وسائل تركية استقبل دير سوميلا سنة 2022 ما يقارب 67 ألفاً و752 زائراً وقبل ذلك بعام استقبل 150 ألفاً و163 زائراً.
يمتاز المكان بطبيعة مميزة حيث يمكنك رؤية اللون الأخضر بدرجاته المختلفة في كل مكان من الدير ومحيطه.
ويؤكد البعض أنهم تعرفوا على المكان من خلال فيلم بعنوان شيفرة سوميلا وهو ما دفعهم لزيارته على أرض الواقع.
لكن العديد من المرشدين السياحيين ينصحون بزيارة دير سوميلا أعجوبة البناء خلال شهر أيّار/مايو أو شهر أيلول/سبتمبر.
والهدف من ذلك تفادي موسم الذروة خلال شهري حزيران/يونيو وآب/أغسطس، حيث حرارة الطقس تكون مرتفعة.
كما يرتفع المنحدر الذي يقع به الدير عن سطح البحر مسافة تصل إلى نحو 1200 متراً ضمن جبال بونتيك الشهيرة.
وتبعد دير سوميلا أعجوبة البناء عن مركز طرابزون نحو 22 كم ما يعادل 31 دقيقة على الطرقات.
وفي الشتاء يغطي الثلج الدير ويجعل المكان مكسواً بالبياض ليصبح المبنى التاريخي أشبه بعروس ترتدي فستان الزفاف.
وحسبما ما ترجمته ركوة يخضع المكان لإشراف بلدية ماجكا ويقول رئيسها إن المنطقة هي المكان المفضل للسياح وفق ما نقلته مصادر إعلامية.
ويضيف أن الزور يتوافدون سنوياً للاستمتاع بالمناظر الخلابة والتقاط الصور ومشاهد لوحة فائقة الجمال تعكس مشهداً بديعاً ساحراً.