ركوة – لم يكن يخطر ببال السيدة Aynur Kaya أن صاحب منزلها سيضغط عليها بقطع الماء والكهرباء لإجبارها على الإخلاء أو دفع الزيادة على الإيجار ضمن قصة “مؤجر تخلى عن إنسانيته” وفق وصفها.
ونقلت وكالة إخلاص فيديو مؤلم ترجمته ركوة، ذكرت فيه أينور أن والدتها Akide Becerikli تعاني من نزيف في المخ ما يجعلها طريحة الفراش.
وأوضحت أن ذلك زاد من معاناتها خاصة وأن المدخول الشهري للأسرة هو فقط 6 آلاف ليرة وتسكن في الطابق الثاني بمنطقة عصمت باشا.
ضمن منزل مؤلف من 3 طوابق كانت أينور تقيم في المنزل قبل أربعة أعوام وقد روت باكية قصة مؤجر قالت إنه تخلى عن إنسانيته لأجل المال.
وتبلغ أينور من العمر 60 عاماً ووالدتها 87 عاماً وقبل 15 آذار/مارس كانت أينور تدفع إيجاراً بقدر قليل وقد قرر المؤجر رفعه إلى 2500.
قصة مؤجر تخلى عن إنسانيته
وعندما أخبرت أينور صاحب المنزل أنها لا تستطيع تأمين هذا المبلغ طالبها المؤجر بخمسة آلاف ثم ألغى اشتراك الماء والكهرباء لإجبارها على الخروج.
وبحرقة قلب تروي أينور قصة مؤجر تخلى عن الإنسانية: “ليس لدي ماء في منزلي وأمي مريضة ودخلي الوحيد هو ما تقدمه لي الحكومة بسبب والدتي”.
وتعتبر أضنة من بين المناطق التي تضررت ولو جزئياً من الزلزال الذي ضرب ولاية كهرمان مرعش جنوبي تركيا وتأثرت به الولايات الجنوبية.
وقبل أسابيع من قصة مؤجر تخلى عن إنسانيته تحدثت وسائل إعلامية عن قرار تدرسه وزارة العدل ينص على مواجهة الانتهازيين أصحاب العقارات والمتاجر.
ويستهدف القرار معاقبة كل من يستغل الكارثة بعد الزلازل في تركيا لرفع أسعار الإيجارات والمواد الرئيسية ومضاعفتها.
ويتضمن المقترح أيضاً حبس المدان من عامين إلى 5 أعوام بهدف ردع الانتهازيين خاصة داخل المدن الكبرى التي غادر إليها الآلاف من المناطق المنكوبة.
ورصدت ركوة من مصادر خدمية تركية بخدمات البيع والشراء وإيجار المنازل ارتفاعاً كبيراً في الأسعار بعد زلزال كهرمان مرعش.
وتركز ارتفاع الأسعار بشكل واضح ضمن مناطق وسط الأناضول ومرمرة وبحر إيجه وغيرها وسط تخضم مستمر ومعاناة عامة من أوضاع اقتصادية صعبة.
لكن مسؤولين يؤكدون أن الدولة التركية بدأت منذ وقوع الزلزال في تركيا معركة لا تقل أهمية عن إنقاذ من هم تحت الأنقاض تتعلق بإغاثة المشردين وتأمين مأوى لهم.