ركوة – مع حلول فصل الربيع في تركيا سلطت وسائل إعلام الضوء على زهرة الزنبقة أو التوليب المقلوبة TERS LALE التي تعيش لنحو 20 يوماً في مناطق جنوبي وشرقي تركيا.
تجذب تلك النبتة السياح في مناطق مثل تونجالي وهكاري وسيرت وبلدة كارا يازي في أرضروم وتبدو أشبه بمزهرية معلقة حسب وصف وكالة الأناضول.
وتخشى السلطات من انقراض زهرة TERS LALE لكونها نادرة حول العالم ولأن زوالها يهدد التنوع البيولوجي لذلك يفرض القانون التركي غرامات كبيرة على من يقوم بقطفها.
التوليب أو ما تسمى بالعروس الباكية التي يبدأ ظهورها في الربيع ومع ذوبان الثلوج من الجبال تصل غرامة من يقوم بقطفها إلى 244 ألف و315 ليرة تركية وفق ما نقلته وكالة إخلاص وترجمته ركوة.
زهرة التوليب في تركيا
يجذب جمال تلك الزهرة السياح والزائرين وما يميزها أنها لا تنبت طبيعياً إلا في تركيا وهو ما جعل الاهتمام بها أكبر من المواطنين والقادمين من الخارج على حد سواء.
لتلك النبتة اعتبارات دينية لدى المسيحيين الذين يقولون أن سيدنا عيسى عليه السلام أحنى رقبته وذرف دموعه مثل الزهرة بانحنائها وسيلان الرحيق منها.
كما تذكر روايات أخرى أن انحناء الزهرة تشير إلى السيدة مريم التي زرفت الدموع لما جرى مع سيدنا عيسى عليه السلام وفق ما نقلته وكالة الأناضول التركية.
ولهذا يستخدم بعض المسيحيين التوليب المقلوب أو الزنبقة النادرة في بعض الأعياد والطقوس الدينية لكن خطر انقراضها يجعل استخدامها أمراً مكلفاً للغاية.
خطر الانقراض
ووفق الأكاديمي في جامعة سيرت “أرزو تشيغ” فإن التوليب المقلوبة TERS LALE تستخدم عادة في الزينة وتعد من النباتات المستوطنة في تركيا ولا يمكن لها التكيف في بيئة أخرى.
وأضاف تشيغ أن تلك الزهرة التي ينساب من أوراقها الرحيق تواجه خطر الانقراض والموطن الأصلي لها تركيا وفيها يوجد 45 نوعاً فيما يوجد حول العالم 200 نوع لها.
لكن لا يمكن للزهرة التكيف مع أي بيئة بسهولة ويتراوح طولها عادة ما بين 30 إلى 100 سم وألوانها تختلف بين الأحمر والبرتقالي وبشكل نادر قد يظهر باللون الأصفر وتظهر عادة ضمن فصل الربيع في تركيا.
ودعا الأكاديمي إلى زراعة تلك النبتة والإكثار منها بسبب الخطر الذي تواجهه وهو ما دفع الدولة للاهتمام بها ووضعها تحت رعاية مؤسسات بعد محاولات تهريبها للخارج.