ركوة – سنة 2021 عرضت القنوات التلفزيونية فيلم تومريس هاتون وهو عمل يروي حكاية أول سيدة حاكمة عرفها التاريخ التركي فما قصة هذه المرأة؟
الفيلم التي ترجم إلى التركية أنتج في كازاخستان وروسيا وهو من إخراج أكان ساتاييف ويحكي قصة حياة وانتصارات تومريس.
هزمت تومريس الإمبراطورية الفارسية وأذلتها بقتل كورش العظيم وفي هذا المقال نتحدث عن حكاية أول سيدة حاكمة عرفها التاريخ التركي.
تعد القصة مثالاً ودليلاً على مكانة المرأة في الثقافة التركية واختلافها عن الحضارات الأخرى حيث كانت النساء في الخلفية دون دور رئيسي كما لدى الأتراك.
أول سيدة حاكمة عرفها التاريخ التركي
يعني اسم تومريس بالتركية الحديد، ويعود زمانها إلى القرن السادس قبل الميلاد حيث تولت حكم إمبراطورية ساكا بعد وفاة زوجها.
استطاعت أول سيدة حاكمة عرفها التاريخ التركي إعادة قبائل الساكا إلى آسيا الوسطى بعبقرية عسكرية كبيرة وذكاء سريع ومهارة عالية.
تمكنت هاتون باستراتيجية عسكرية وسياسية ذكية هزيمة الفرس وقتل كورش العظيم وإذلال أحد أعظم الإمبراطوريات في ذلك الوقت.
سطرت تومريس التاريخ بحروف من ذهب حين قادت جيشها لأكبر المعارك في زمانها.
وتحرك جيش أول سيدة حاكمة عرفها التاريخ التركي بقيادة ابنها للدفاع عن البلاد من خطر الفرس.
قتل كورش العظيم سنة 530 قبل الميلاد على يد جيش تومريس حسبما ذكره المؤرخ اليوناني هيرودوت.
وقبل الهزيمة النكراء حاول كورش التقرب من تومريس والزواج منها بعد هزيمة جيش ساكا في بداية الأمر ومقتل زوجها.
ولكنها رفضت عرضاً مقدماً للزواج بها واستعدت لمحاربته وحينها اجتمع جيش كورش ودخل إقليم ساكا لإخضاعه بالقوة.
انتقام النصر بعد الهزيمة
اختارت تومريس هاتون منطقة مناسبة لها لتكون ميداناً للحرب حتى كان الجيشان على بضع كيلومترات من بعضهما.
وتحولت هزيمة تومريس بعد تقدم كورش وجيشه في البداية إلى نصر لها رغم أسر ابنها في البداية وقائد جيشها سبارجابيسيس الذي انتحر أثناء أسره.
وبعد انتحار ابنها لم تستكين السيدة أو تستلم بل توعدت كورش وأقسمت بأنها ستغرقه بالدماء حسب الفيلم الذي عرضه في السينما التركية.
وفي المعركة الثانية استطاعت بمهارة جيش الساكا في إطلاق السهام واستخدام العربات الحربية التفوق في أرض المعركة وهزيمة جيش كورش وقتله.
قطعت تومريس رأس كورش العظيم ووضعته في وعاء مليء بالدم لتفي بوعدها من أجل ابنها الذي انتحر في سجون الإمبراطورية الفارسية.
وعرضت قصة تومريس هاتون في السينما التركية واشتهرت عبرها حكاية أول سيدة حاكمة عرفها التاريخ في تركيا.