ركوة – تتواصل القصص المأساوية القادمة من مناطق الزلزال في تركيا وأبرزها حكاية لقطة هزت العالم تتجسد بصورة أب تركي يدعى مسعود هانتشر ظهر وهو مفجوع يمسك بيد ابنته المتوفاة تحت أنقاض بناء ضمن كهرمان مرعش.
“ألم لا يمكن وصفه ولا مقارنته بأي شيء” هو ألم فقدان الابن الذي تحدث عنه هانتشر في حديثه مع وكالة فرانس برس متحدثاً عن ما شعر به لحظة وداعه والدته وإخوته وأبناء أخيه وابنته.
وحول حكاية لقطة هزت العالم يضيف الأب في حديثه للوكالة عن سبب تمسكه بيد ابنته إرماك ذات الـ 15 عاماً: “كنت أتخيلها كالملاك النائم في سريرها وأنا أمسح على شعرها وأقبل خديها”.
انتقل هانتشر من كهرمان مرعش إلى أنقرة حاملاً معه لحظات الرعب والقهر ليحمل معه لوحة تجمعه بابنته وهي تبدو فيها كملاك رحل من الأرض إلى عالم السماء حسبما رصدته ركوة.
يعمل مسعود وأفراد أسرته على بناء حياة جديدة بعيداً عن كهرمان مرعش التي ضربها الزلزال بقوة 7،8 وتسبب بأضرار بشرية ومادية كبيرة حسب صحيفة milliyet.
صورة الأب المفجوع .. حكاية لقطة هزت العالم
تصدرت صورة الأب المفجوع وهو يمسك بيد ابنته منصات التواصل ومواقع الإنترنت والصفحات الأولى للصحف العالمية ما أحدث موجة تضامن كبيرة مع مسعود هانتشر.
وقدم رجل أعمال من أنقرة مسكناً للأسرة المفجوعة وعرض تعيين هانتشر كموظف إداري في قناة يملكها بعد انتشار حكاية لقطة هزت العالم.
كان هانتشر يعمل في مخبزه قبل وقوع الزلزال الذي ضرب كهرمان مرعش ومناطق جنوبي تركيا في الساعة 4،17 فجر الإثنين 6 شباط/فبراير 2023 وفق ما رصدته وترجمته ركوة.
سلمت زوجت مسعود وأولاده الثلاثة كما سلم منزله، عدا ابنته التي كانت نائمة تلك الليلة عند جدتها وكانت تقضي أوقاتاً مع بنات عماتها اللواتي أتين لزيارة كهرمان مرعش من إسطنبول وهاتاي.
وبيديه العاريتين حاول هانتشر سحب جثة ابنته إرماك وإزالة الركام والإسمنت لكن دون جدوى وعندما استطاع سحب يدها بقي ممسكاً بها جالساً دون حركة وفق ما نقلته وسائل إعلام عن حكاية لقطة هزت العالم.
وضربت زلازل عديدة ولايات مختلفة جنوب ووسط تركيا متسببة بخسائر كبيرة معظمها في هاتاي وكهرمان مرعش وغازي عنتاب.
وأدى الزلزال الأخير إلى سقوط ضحايا وتصدعات في المنازل ما زاد من حالة الخوف من وقوع خسائر جديدة في حال الهزات الارتدادية أو الزلازل الجديدة.