ركوة – لم يحدث زلزال تركيا المدمر في منطقة بيلين ضمن ولاية هاتاي التركية أي أضرار رغم الكارثة التي حدثت في محيطها.
وسلطت وسائل إعلام تركية الضوء على القرية التي باتت ملاذاً للناجين من زلزال 6 شباط/فبراير وما بعده من هزات وزلازل.
الدمار الذي أودى بحياة عشرات الآلاف في كهرمان مرعش وأديامان وملاطيا وهاتاي نجت منه منطقة بيلين الجبلية التاريخية.
مباني المنطقة التي تعود لقرون حسب سكان القرية ووفق ما ترجمته ركوة عن وكالة إخلاص التركية لم تصب بأي خدش.
ويرجع ذلك على ما يبدو أن المباني شيدت بإتقان شديد وحصنت ضد الزلازل والكوارث والانهيارات وبنيت فوق أرض صخرية.
ويفسر كثيرون أن المأساة والكارثة التي لحقت بهاتاي والولايات الأخرى أكثر من غيرها بسبب طبيعة أرضها الترابية.
منطقة في هاتاي لم تتأثر بزلزال تركيا
وبشكل أدق فإن طبيعة المنطقة الجبلية الواقعة ضمن سلسلة جبال أمانوس ذات الأراضي الصخرية ساهمت في تجنب الأضرار.
ورصدت ركوة تصريحات صالح كنان أوغلو لوسائل إعلام تركية عن انتقاله إلى منزله الصيفي في بيلين بعد زلزال تركيا 6 شباط/فبراير.
وقال أوغلو إن معظم المنازل في منطقة بيلين بنيت منذ 60-70 سنة ولم يتسبب الزلزال هناك بأي خدش فيها لكونها مبنية على الصخور.
ويضيف: “أعتقد أن هذا هو المكان الأكثر أماناً في منطقة هاتاي. كنا نعيش في وسط الإسكندرونة. لقد جئنا إلى هنا بعد زلزالين كبيرين”.
وتابع: “عندما تحصل هزات ارتدادية أو زلازل جديدة لا نشعر كثيراً بها هنا ويأتي المواطنون إلى المكان لكونه آمناً ويبحثون عن منازل للإقامة”.
زلازل جديدة وتوقعات مخيفة!
وفجر اليوم السبت ضربت 3 هزات جديدة مناطق جنوبي تركيا، تراوحت درجاتها على مقياس ريختر بين 4 و4،4 درجات في ولاية أديامان ومدينة أنطاكيا في هاتاي وفي أضنة.
ويأتي ذلك وسط توقعات من علماء جيولوجيا بزلزال خطير خلال هذا الشهر ذكر عالم الجيولوجيا العراقي الدكتور صالح محمد عوض أنه من المحتمل أن يضرب مناطق جنوبي تركيا في 8 من آذار/مارس 2023.
وتخيف تلك التوقعات بشدة سكان المنطقة، لاسيما وأن الزلازل والهزات الارتدادية التي رافقتها أثرت بشكل كبير على المباني وتسببت بتصدعات فيها ويخشى أن يؤدي أي زلزال جديد إلى تهدمها بالكامل.
ومن باب الاحتراز تقوم العديد من الأسر ليلاً بالنوم في السيارات والخيم والحدائق تحسباً لزلزال مشابه كالذي جرى الإثنين 6 شباط/فبراير في الساعة 4،17 فجراً.