ركوة – بحرقة قلب عبرت سيدة تركية تدعى Alev Demirok عن ألمها من فقدان ابنها بين أنقاض زلزال أنطاكيا في تركيا ضمن منزل اشترته له لتعلق باكية: “اشتريت قبراً لابني بخمسة ملايين ليرة”.
ونشرت وسائل إعلام تركية أبرزها سي إن إن ترك، قصة سيدة ناجية تم انتشالها تحت ركام زلزال في شارع هاتاي إينونو وكانت تقطن في منزل بالطابق السادس.
استطاعت Alev العثور على مكان والخروج من بين أنقاض الشقة التي انهارت، وحاولت لساعات الوصول إلى ابنها علي البالغ من العمر 11 عاماً لكنه فارق الحياة.
مأساة سيدة في زلزال تركيا
في آخر اليوم التالي عثرت الأم المكلومة على ابنها ميتاً بين الحطام ولم تفارق الركام لأيام وتحدثت بعد ذلك للصحافة عن قصتها وكيف تلقت العلاج لعشرة أعوام لإنجاب ابنها.
وقالت أليف حسبما نقلته سي إن إن وترجمته ركوة: “لقد عولجت لمدة 10 سنوات لكي أنجب علي وكان ذكياً جداً وقد بدأ بالدراسة في مدرسة مرموقة بمنحة دراسية في أنطاكيا“.
وتابعت سيدة هاتاي المتضررة من زلزال تركيا: “اشتريت له هذا المنزل مقابل 5 ملايين ليرة تركية دون أن أعلم أنني اشتريت له قبراً، لقد ضيع المقاول حياتنا ولن أغادر المكان حتى أعثر على هذا الرجل ومحاكمته”.
وبعد قرابة أسبوعين من الزلزالين اللذين ضربا جنوبي تركيا ضرب زلزال آخر في 20 شباط/فبراير 2023 ولاية هاتاي بقوة 6،4 درجات.
وتسبب الزلزال بسقوط مباني وعودة الرعب للأجواء مرة أخرى سواء في المناطق الجنوبية من تركيا أو في غيرها من البلاد.
وبعد ذلك تجددت الهزات الأرضية لكن بقدر أخف من السابق، لكن الهلع في سكان المباني المتصدعة والذكريات المؤلمة لا زال الأهالي يعيشونها بتفاصيلها الصعبة.
تبعات الهزات والزلازل
يخشى الناس من تبعات الهزات الأرضية القوية على تلك المباني التي ستكون هشة بمواجهة الضربات الجديدة.
كما يخشون مخاطر حدوث انهيارات أرضية والتسبب بتسرب الغاز والحرائق وسقوط الصخور التي قد تعقد جهود الإنقاذ والإغاثة.
ومن القصص المؤلمة الناتجة عن زلزال تركيا، ما نقلته وسائل إعلام عن سيدة أصيبت بقدمها وفقدت زوجها وابنها جراء سقوط سقف المنزل عليها.
وانتشلت فرق الإنقاذ ابنها الصغير وقالت السيدة باكية: “تذوقنا الألم يومياً 100 مرة لا نخشى الموت لكن فقدان من حولنا أمر صعب جداً”.
قابلت Alev Demirok وزير الداخلية التركي سليمان صويلو حسب مصادر تركية وطلبت منه المسارعة في القبض على المقاول المسؤول عن البناء الذي تهدم وقضى فيه ابنها.