ركوة – تواجه تركيا خلال عام 2023 العديد من المصاعب، وعدا عن الزلازل والفيضانات يهدد تركيا خطر جديد وزهو الجفاف المرتبط بالتغيرات المناخية.
ونقلت وكالة الأناضول تقريراً أكد أن مشكلة الجفاف في تركيا أحد أبرز المشاكل الحالية وقد تمتد آثارها ومخاطرها إلى المستقبل وفق ما ترجمته ركوة.
وربط التقرير بين موقع تركيا ضمن حوض البحر المتوسط وأزمة المناخ في تلك المناطق حيث ترتفع درجات الحرارة وتنخفض معدلات الأمطار.
ومن المتوقع أن تصل نسبة انخفاض الأمطار إلى نحو 30% بحلول نهاية القرن الحالي ما يؤدي إلى نقص كبير في المياه بمعظم المدن الكبرى.
وعن خطر جديد يهدد تركيا بعد الزلازل والفيضانات لفت التقرير إلى أن كمية الأمطار التي تهطل عادة ضمن نصف مساحة تركيا كانت أقل من النصف هذا العام.
ومع بلوغنا نهاية فصل الشتاء يعتبر إشغال السدود منخفض جداً في مدن بورصة وإزمير وإسطنبول التي تلقت كميات قليلة من الأمطار لفترة طويلة.
خطر جديد يهدد تركيا
لكن ما يجب القلق حوله في تركيا هو استمرار الجفاف ضمن الأراضي الزراعية حتى فصل الصيف وعدم تلقي الأمطار التي تحتاجها المحاصيل حتى تموز/يوليو القادم.
وقد يواجه المزارعون صعوبات في فصل الصيف إذا لم يتم دق ناقوس الخطر من ناحية الجفاف وتأثره على المحاصيل بحال عدم هطول الأمطار في وقت قريب.
ويؤثر الجفاف في المنطقة بشكل استثنائي هذا العام، إذ من المتوقع أن تشهد البلاد هطولات طبيعية العام القادم فيما ستعاني أجزاء أخرى من العالم بالسنوات المقبلة.
فمثلاً كاليفورنيا عانت خلال الأعوام الماضية من جفاف شديد فيما شهدت هذا العام هطولات مطرية مقبولة لكن ينبغي التعامل بجد مع تناقص كميات الأمطار والجفاف.
وأكدت الوكالة حول خطر جديد يهدد تركيا على أهمية اتخاذ تدابير دائمة في مواجهة تغيرات أنظمة هطول الأمطار واللجوء إلى مناطق ذات مياه وفيرة كما فعل الأسلاف.
التعامل مع المخاطر
وعوضاً عن نقل مياه نهر ميلين في دوزجة إلى إسطنبول فإن نقل فرص العمل إلى تلك الولاية التي تشهد هطولات مطرية جيدة قد يخلق حلا أكثر استدامة حسبما نقلته سي إن إن ترك وترجمته ركوة.
وبمقدار 2 مليار لعام 2050 توقعت الأمم المتحدة أن يزداد عدد سكان الحضر ليس في المدن الكبرى الحالية ولكن في المدن متوسطة الحجم.
وبالتالي من المهم أن تتهيئ تلك الولايات والمدن الأقل عرضة نسبياً لمخاطر تغير المناخ بشكل جيد حيث البنى التحية وما يلزم للاستقرار المعيشي.
ونظراً إلى أن ثلاثة أرباع المياه تستخدم للزراعة يبنغي اتخاذ طرق أكثر فائدة للتخفيف من كميات المياه المستهلكة “مثلاً الري بطريقة التنقيط”.
وبصورة أوضح يبنغي الانتقال إلى نمط زراعي أكثر مقاومة للجفاف و من الأفضل الاستعداد للسيناريوهات الصعبة مبكراً قبل فوات الأوان.